الرئيسية / الدين / أحمد ديدات

أحمد ديدات

 

احمد ديدات

 

أحمد ديدات هو كاتب من جنوب أفريقيا ومتحدث عام من أصل هندي، اشتهر بأنه مبشر مسلم، عقد العديد من المناظرات العامة بين الأديان مع المسيحيين الإنجيليين، فضلاً عن محاضرات بالفيديو عن الإسلام والمسيحية والكتاب المقدس، وأسست منظمة “ديدات” المنتدى الدولي للتبشير الإسلامي، وكتبت عدة كتيبات عن الإسلام والمسيحية وزعت على نطاق واسع وقد مُنح جائزة الملك فيصل الدولية سنة ١٩٨٦ عن السنوات الخمسين التي قضاها في العمل الارسالي، كتب وحاضر باللغة الإنجليزية.

مولد أحمد ديدات

ولد أحمد ديدات في مدينة تادكيشور، سورات، رئاسة بومباي، الهند البريطانية في عام 1918، كان والده قد هاجر الى جنوب افريقيا بعد ولادته، غادر احمد ديدات الهند بعمر ٩ سنوات لينضم الى ابيه فيما يُعرف اليوم بـ كوازولو -ناتال، أمّه توفت بعد بضعة أشهر فقط من رحيله، وما إن وصل أحمد دِيدات الى جنوب افريقيا، اجتهد في دراساته، متغلباً على الحاجز اللغوي ومتفوقا في المدرسة، حتى انه نال ترقية حتى إتمام الصف السادس، لكنه اضطر، بسبب ظروفه المالية، الى ترك المدرسة والشروع في العمل عندما كان في السادسة عشرة من عمره.

وفي عام 1936، التقى أثناء عمله كبائع أثاث بمجموعة من المبسلين في معهد لاهوت مسيحي في ساحل ناتال الجنوبي، وكثيراً ما اتهموا النبي محمد، أثناء محاولتهم الدعوة الى الدين الإسلامي، باستخدام “السيف” لدخول الناس إلى الإسلام، فلقد أغضبته هذه الاتهامات وأوجدت اهتمامه بالدين المقارن.

أبدى احمد ديدات اهتماماً أكثر نشاطاً بالنقاش الديني بعد أن اطلع على كتاب عز الحق (كشف الحقيقة) الذي كتبه رحمة الله كيراناوي، بينما كان يبحث عن مواد في الطابق السفلي لمخدمه. روَّخ هذا الكتاب الجهود التي بذلها المرسلون المسيحيون في الهند قبل قرن، وقد ترك هذا الكتاب أثراً عميقاً في ديدات الذي اشترى كتاباً مقدساً وعقد مناقشات مع مرسلين متدربين لم يتمكن من الاجابة عن اسئلتهم.

بدأ أحمد ديدات يحضر صفوفاً دراسية إسلامية يعقدها مسلم محلي اسمه فيرفاكس، ولما رأى مدى شعبية الصفوف، عرض عليه أن يعلِّم محاضرة اضافية عن الكتاب المقدس وكيفية الكرازة للمسيحيين عن الإسلام، بُعَيْدَ ذٰلِكَ، ٱنْصَرَفَ فِيرْفَاكِس وَصَارَ يَعْرِفُ بِٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ مَعْرِفًا كَبِيرًا، فَلَمْ يُدَرِّسْ صَفُّ ٱلْكِتَابِ ٱلْمُقَدَّسِ مُنْذُ ثلاث سنوات، أحمد ديدات لم يتدرب رسمياً كعالم مسلم.

أحمد ديدات

أعمال احمد ديدات

وألقيت أول محاضرة لديات بعنوان “محمد: رسول السلام” في عام 1942 على جمهور من 15 شخصا في سينما في ديربان تسمى سينما أفالون، ومن أهم الأنشطة التبشيرية التي قام بها ديدات في وقت مبكر ‘الجولات المصحوبة بمرشدين’ في مسجد الجمعة بدربان، وكان مسجد جمعة الزخرفي الشاسع موقعاً بارزاً في مدينة ديربان الصديقة للسياح.

وأنشئ برنامج للغداء والخطب والخطابات المجانية لإعطاء عدد متزايد من السياح الدوليين نظرتهم الأولى للإسلام في كثير من الأحيان، وكان ديدات نفسه أحد المرشدين، حيث كان يستضيف السياح ويقدم الإسلام وعلاقته بالمسيحية، في سنة ١٩٤٩، انتقل ديدات مع عائلته الى باكستان وعاش في كراتشي ثلاث سنوات، ووفقاً لمقابلة تلفزيونية باكستانية، فقد كان مؤيداً قوياً لفكرة إنشاء دولة إسلامية.

مساهمات احمد ديدات

وكان من بين أصدقاء ديدات المقربين غولام جوزين فانكر وطاهر رسول، اللذان يشير إليهما الكثيرون على أنهما “الأبطال المجهولون لمهنة ديدات”، في عام 1957، أسس هؤلاء الرجال الثلاثة المركز الدولي للتبشير الإسلامي بهدف طباعة مجموعة متنوعة من الكتب عن الإسلام وتنظيم فصول دراسية للمسلمين الجدد الذين اعتنقوا الإسلام.

وفي العام التالي، أنشأت مديرية الدين معهداً إسلامياً باسم معهد السلام التعليمي على قطعة أرض تبرعت بها مساحتها 30 هكتاراً وتقع في بريمار في جنوب مقاطعة ناتال، غير أن التجربة لم تنجح بسبب افتقار اللجنة إلى اليد العاملة وقلة الأموال، واستولت عليها حركة الشباب المسلمين في جنوب أفريقيا في عام 1973، ثم عاد أحمد ديدات إلى ديربان ووسع أنشطة اللجنة.

 

أحمد ديدات
أحمد ديدات

مجهودات أحمد ديدات الدولية

ومن ناحية أخرى، تلقى ديدات انتقادات شديدة من الجماعات الإسلامية الليبرالية في جنوب أفريقيا التي شعرت بأنه يمثل الإسلام بصورة غير دقيقة وأنه غير متسامح إزاء أتباع الديانات الأخرى، بمن فيهم المسيحيون والهندوس واليهود واليانيين، وكُرست عدة طبعات شهرية لمجلة المسلمين في جنوب أفريقيا في عام 1986 بالكامل تقريباً لانتقاد موقف أحمد ديدات و “مختلف أنشطته الخطيرة”.

وظهرت المشاكل بعد نشر كتاب “من الهندوسية إلى الإسلام” (1987)، وهو نقد للمعتقدات والممارسات الهندوسية وقد انتقد ديدات، بين آخرين، هندوس جنوب افريقيا لأنهم صلّوا الى مختلف آلهتهم واندفعوا بسهولة الى الاهتداء الى المسيحية، كان الهندوس والمسيحيون قد احترموا مهاراته ومجادلته الخطابية حتى ذلك الحين، ولكنهم الآن رفضوا “ديدات” واتحدوا مع المنظمات الإسلامية الأخرى في جنوب أفريقيا في إدانة هجماته على الأديان الأخرى.

ففي عام 1988، في أعقاب نشر كتاب سلمان رشدي الخيالي “الآيات الشيطانية”، ساند ديدات فاتو أطاعة آية الله الخميني الذي دعا إلى موت رشدي، فقد قال ان رشدي «منافق وجدَّف على شخصيات مقدسة. لا يجب أن يعفو عنه ” وفي جولته الأخيرة إلى أستراليا، دفعت الدعاية التي نجمت عن وجود ديدات فرانكا أرينا، عضو المجلس التشريعي لحكومة نيو ساوث ويلز، إلى التعليق في خطابها المتعلق بالعنصرية وهو:

“ومن المؤكد أن ضحايا العنصرية الآخرين هم في كثير من الأحيان أستراليون يختلفون عنهم اختلافاً واضحاً، وخاصة النساء اللاتي يرتدين الزي الإسلامي، وفي حين أنني أدين هذه الهجمات، فإنني أدين أيضاً الهجمات التي يشنها المسلمون على المسيحيين الذين يأتون إلى أستراليا لزرع بذور الكراهية الدينية.

وأشير في هذا الصدد إلى المبشر الإسلامي الشيخ أحمد ديدات، وهو من جنوب أفريقيا تحدث يوم الجمعة عن عيد الفصح، منغمس في التعدي على الكتاب المقدس وحرض على الكراهية العنصرية، إنني أؤيد تماماً حرية التعبير، ولكن ينبغي لزعمائنا أن يظهروا قدرا من الفهم، وقبل كل شيء، احتراماً لآراء الآخرين ومعتقداتهم، يمكن لأستراليا أن تستغنى عن أناس مثل الشيخ ديدات، وأنا لا أعرف لماذا جاء إلى أستراليا أو لماذا اعتمد هذا النهج القائم على المواجهة يوم الجمعة العظيمة في اجتماع عام كبير في دار بلدية سيدني عندما استخف بإيمانه المسيحي أنا بالتأكيد لا أؤيد هذا النهج.

 

أحمد ديدات
أحمد ديدات

مرض أحمد ديدات

وفي 3 أيار/مايو 1996، أصيب أحمد ديدات بسكتة دماغية أصابته بالشلل من العنق إلى أسفل بسبب حادث دماغي وعائي أصاب جذع الدماغ فتركه عاجزاً عن الكلام أو الابتلاع، ونُقل جواً إلى مستشفى الملك فيصل التخصصي في الرياض، حيث ذُكر أنه كان يقظاً تماماً، وقد تعلّم أن يتواصل عبر سلسلة من حركات العينين عبر رسم بياني يؤلف فيه كلمات وجملاً بالتعرف على الحروف التي تُقرأ عليه.

أمضى أحمد ديدات السنوات التسع الأخيرة من حياته في سرير في منزله في جنوب أفريقيا، ترعاه زوجته حواء ديدات، مشجعاً الناس على التبشير بالإسلام، وتلقى مئات رسائل الدعم من جميع أنحاء العالم، واستمر الزائرون المحليون والدوليون في زيارته وشكرهم له على عمله.

وفات أحمد ديدات

في 8 آب/أغسطس 2005، توفي أحمد ديدات في منزله ودفن في مقبرة فيرولام، وتوفيت حواء ديدات يوم الاثنين 28 آب/أغسطس 2005 في منزلهما عن عمر 85 سنة، أدّى اسماعيل بن موسى منك صلاة جنازته.

أحمد ديدات
أحمد ديدات

عن admin

شاهد أيضاً

عبارات تهنئة عيد

عبارات تهنئة عيد تجعل الانسان يشعر بالسعادة، حيث يفرح المسلمون في جميع أنحاء العالم خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *